السيد محمد الصدر
45
موارد جواز النظر وعدمه
4 . قد يحدث التصرف تجاه صورة الجسد الجامدة أو المتحركة أو المتخيلة في الذهن فهل يجوز ذلك ؟ الصحيح : ان مقتضى القاعدة هو الجواز في مساحة أوسع من المساحة التي كانت في حالة ( الجسد مباشرة ) شريطة عدم الريبة أو التلذذ بل في حالة التخيل يجوز حتى مع الريبة والتلذذ ، فيجوز تخيل حالات الجماع - مع الحليلة وغيرها - شرط ان لا يترتب على ذلك مفسدة كما لو تسبب ذلك إلى تصاعد الشهوة إلى درجة الجاته إلى العمل المحرم كالزنا والاستمناء المحرم اما مجرد الإنزال بسبب التخيل من دون استعمال وسيلة أخرى فلا باس به وان كان الأفضل والمحبذ شرعاً اجتنابه . وينبغي ان لا يخدع العاقل نفسه ، فيقع فريسة لرغبات نفسه الأمارة وشهواتها التي تحاول اختراع الأساليب من اجل تلبيتها . وقد يصل بها الحال إلى التحايل على أحكام الشريعة المقدسة التي جاءت منسجمة مع مصلحة الإنسان في الدنيا والآخرة . 5 . ما ذكرناه - في المباحث السابقة - من أحكام كان من الناحية الفقهية الظاهرية التي تنطبق على قليل العلم وكثيره وعلى ضعيف الإيمان وشديده ، ولكن من الناحية الأخلاقية المعنوية يجدر بالإنسان ان يحتاط على دينه